|
الرئيسية -
ليبيا في الاعلام
|
|
Written by صحيفة القدس العربي اللندنية
|
|
Mar 09, 2010 at 04:29 PM |
|
صحيفة القدس العربي اللندنية/هيام
حسان: جدد السفير الليبي لدى بريطانيا موقف بلاده الذي يعتبر أن سويسرا غير جادة في
انهاء الأزمة مع ليبيا والتي بدأت صيف عام 2008 عندما أقدمت الشرطة السويسرية على
اعتقال هنيبعل نجل الزعيم الليبي معمر القذافي على خلفية اتهامات باعتدائه على
اثنين من خدمه.
وقال السفير عمر جلبان في مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر السفارة في لندن ان سويسرا
'برهنت على عدم جديتها في وضع حد للأزمة القائمة بين البلدين' عندما قامت مؤخراً
باصدار قائمة بأسماء عدد من الرموز والشخصيات الليبية البارزة المحظور عليهم دخول
دول الاتحاد الاوروبي الاعضاء في اتفاقية 'شنغن'، والذين وصل عددهم الى 188 شخصاً.
وأوضح جلبان أنه بخلاف الشخصيات البارزة والرموز التي تشملها القائمة وفي مقدمتهم
الزعيم القذافي نفسه وأولاده (سيف الاسلام، هنيبعل، سعد، معتصم، خميس) وابنته عائشة
وحفيد له ما زال في سن الطفولة، فان القائمة تشمل أيضاً أسماء بعض أعضاء اللجنة
الخاصة التي تم تشكيلها خصيصاً من أجل التفاوض مع السويسريين لحل المشكلة بين
البلدين.
وذكر من أسماء هؤلاء الأعضاء كل من: خالد الكعينب الامين العام بوزارة الخارجية
وأحمد جرور مدير ادارة الشؤون الأوروبية ومراد حميمة نائب مدير ادارة المنظمة
الدولية.
واعتبر أن تضمن القائمة أسماء هؤلاء وغيرهم من أعضاء لجنة التفاوض مع الجانب
السويسري يدلل بوضوح على عدم جدية الجانب السويسري في حل الأزمة بين البلدين.
ولفت السفير الى أن بلاده تباشر حالياً بالتفاوض الثنائي مع الدول الاوروبية
الاعضاء في اتفاقية 'شنغن' من أجل ايجاد مخرج للأزمة التي تهدد مصالح الكثيرين ممن
لا يد لهم في الأزمة الناشبة بين البلدين.
وسرد السفير جلبان خلال المؤتمر أبرز محطات تداعيات الازمة بين البلدين منذ حادثة
صيف 2008، مشدداً على أن الموقف الليبي التزم بالضوابط الشرعية والقانونية في
تعامله مع الازمة وتداعياتها طيلة الوقت فيما عمد الجانب السويسري الى التصعيد
ومفاقمة الامور سوءاً، مشيراً في هذا الصدد الى قيام صحيفة سويسرية بنشر صورة
هنيبعل خلال القاء القبض عليه على صدر صفحتها الاولى في الوقت الذي كانت فيه لجنة
التفاوض بين الطرفين قاربت على وضع حد للأزمة.
كما انتقد السفير أيضاً قرار سويسرا أحادي الجانب بفرض قيود على حصول المواطنين
الليبيين على تأشيرة 'شنغن' ثم اصدارها قائمة بأسماء 188 شخصية ليبية ممنوعة كليةً
من الحصول على هذه التأشيرة، الى جانب تهديدات بعض أعضاء برلمانها باستخدام القوة
المسلحة ضد ليبيا وتعليق العمل بالتحكيم الدولي الذي اتفق عليه الطرفان خلال
مباحثات حل الازمة بينهما.
وفي خصوص دعوة الزعيم القذافي الى الجهاد ضد سويسرا، قال السفير ان تلك الدعوة لا
علاقة لها بالازمة الثنائية بين البلدين وانها جاءت على خلفية موقف سويسرا القاضي
بحظر المآذن على أراضيها، موضحاً أن الجهاد حسب الفهم الاسلامي يتخذ صوراً متعددة
وأن الجهاد الذي رمى اليه الزعيم الليبي قد تمثل في العقوبات التي فرضتها ليبيا على
سويسرا.
وأصدرت السفارة بياناً مكتوباً في شأن تطور الأزمة بين البلدين معتبرة أن حادثة
اصطحاب شرطة جنيف لمرافقي هنيبعل القذافي في الثاني عشر من تموز/يوليو العام قبل
الماضي دون ابلاغ البعثة الدبلوماسية الليبية بمكانهما كان بداية الازمة بين
البلدين.
وخلا البيان الذي تسلمت 'القدس العربي' نسخةً منه من أي ذكر لاسم هنيبعل واكتفى
بالاشارة اليه بوصفه دبلوماسياً فقط.
ولفت البيان الى ما اعتبره 'تعسفاً واستخداماً مفرطاً للقوة' بما يخالف الاجراءات
الجنائية المتبعة في جنيف بما في ذلك اشهار السلاح على زوجة 'الدبلوماسي' التي كانت
حاملاً ومريضة وتصحب طفلها ذا السنوات الثلاث.
كما أشار البيان الى ضروب أخرى من سوء المعاملة من جانب السلطات السويسرية منها عدم
تمكين المكتب الشعبي الليبي (السفارة) من القيام بالزيارة القنصلية الواجبة في مثل
هذه الظروف للدبلوماسي الملقى القبض عليه. الى جانب عدم تقديم اجابات وافية عن مكان
وظروف الطفل القاصر خلال فترة حجز والديه.
واستنكر بيان الوزارة أن يقتصر التحقيق في المخالفات التي تم ارتكابها آنذاك على
مسألة كسر باب جناح الدبلوماسي من أجل اعتقاله أم لا فيما تم تجاهل عناصر أخرى. كما
لم تتعاون السلطات السويسرية مع لجنة التحقيق المستقلة التي تم تشكيلها لتقصي
الحادثة، بل ان موقفها من اللجنة، حسب البيان، اتسم بالاستخفاف وعدم الاكتراث لما
توصلت اليه من توصيات.
وسجل بيان السفارة الليبية في لندن موقفاً على الدبلوماسية السويسرية في قضية
المواطنين السويسريين الذين تمت محاكمتهما مؤخراً على خلفية مخالفتهما لقواعد
الهجرة في ليبيا حيث قامت باستضافتهما في سفارتها في ليبيا ولم تسمح بتقديمهما
للعدالة الى أن تم ايجاد مخرج للأزمة عبر الوسطاء الاوروبيين.
تجدر الاشارة الى أن مفاوضات غير مباشرة بوساطة أوروبية وفي مقدمتها الاسبانية
والالمانية تجري حالياً بين ليبيا وسويسرا من أجل حل الازمة بينهما. ولم ترشح بعد
أي نتائج ملموسة لجهود هذه الوساطات.
|