|
الرئيسية -
وجهات نظر
|
|
Written by الناجي الحربي/موقع السلفيوم
|
|
Feb 08, 2010 at 03:02 PM |
|
ما أن قامت فكرة تيار الإصلاح حتى انضوى تحت لوائها
كثير من المسحوقين والمظلومين والذين لم يحالفهم الحظ في تبوأ مراتب أفضل في سلم
الدولة.. كما التحق به أغلب الوطنيين الذين يعشقون ليبيا ويخافون عليها... وهؤلاء
يبدو أن الفرصة لم تشرع أبوابها أمامهم منذ انبلاج الثورة لمواكبة المسيرة...
وربما
اصطدمت طموحاتهم بمعتقدات المندفعين في خضم اللجان الثورية ففضلوا التأني والتريث
عن فوضى الاندفاع الثوري إلى حين.
وبقيام تيار الإصلاح التف هؤلاء حوله مباركين الفكرة والأهداف التي من شأنها تقويم
ما أفسده الحماس والذي أدى إلى الفساد وانتشار الرشوة والسرقة والاختلاس وإهمال
مرافق البلاد بدءاً من البنية التحتية نهاية ببناء الإنسان والتقدم التكنولوجي.
لكن تيار الإصلاح – إن صحت التسمية – أصابته عدة رصاصات في مقتل... أولها تخلي صاحب
الفكرة الدكتور سيف الإسلام عن التدخل في الشأن السياسي ما جعل المنتمي له يتراجع
بل يتوقف كأنه أصيب بخيبة أمل جعلته يتجرع الندم على انتمائه ولوذه بهذا التيار.
وثاني هذه الرصاصات هي استعانة تيار الإصلاح- بما يسمى مجازا- بخبرات كانت محسوبة
على- ما يسمى مجازا أيضا - المعارضة في الخارج ، واتضح بما لا يدع مجالا للنقاش بعد
انضمامها للإصلاح بأنها لا تهش ولا تنش لا في الداخل ولا في الخارج.. وأصبحت في
موقف حرج هنا وهناك فلا هي كسبت تأييد الداخل ولا هي تخلصت من قدح وذم الخارج..
فليس لها أي وزن سياسي أو ثقافي أو فكري في المنفى الاختياري.. وليس لها أية
إبداعات يمكن أن تسهم في إنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر تيار الإصلاح نحو الأمان كي
ينتعش ويؤدي دوره كما يجب... بل جرت على التيار نقمة الخارج واستنكار الداخل ما جعل
تراجع كثير من المنتميين لتيار الإصلاح الحائر أمر مفروغ منه تحت حجة : لا يجوز
الاستعانة بمن كان مناوئاً للدولة في الخارج ويعود لتولي أرفع المهام بمرتبات
ومميزات فاخرة قد لا يحصل عليها من ضحى وعانى وقدم الغالي والرخيص طيلة الأربعين
سنة الماضية خدمة للبلاد والثورة يوما بيوم وليلة بليلة.
خلاف ذلك.. فإن رفض القطط السمان التي استوت على عرش الخزينة ترفض فكرة الإصلاح
جملة وتفصيلا.. بل ودأبت على محاربتها يكل ما يملكون من جاه وحظوة وقوة في محاولة
قتلها في المهد.
تظل فكرة الإصلاح مجرد تجربة بائسة من أساسها لاندفاعها دون خطة مرسومة بإتقان ودون
أسلوب علمي منظم ولاستعانتها بشخصيات هشة غير مرغوب بها جلبت النقمة والاستنكار..
فيما تظل ليبيا أرض رحبة تستوعب أي تجربة وأي فكرة حتى ولو كانت فاشلة.
نقلا عن موقع السلفيوم
|