|
الرئيسية -
ليبيا في الاعلام
|
|
Written by صحيفة قورينا
|
|
Feb 08, 2010 at 02:58 PM |
|
صحيفة قورينا/فاتح
الخشمي: الأسماك والأحياء البحرية مورد اقتصادي وثروة بحرية متجددة ومصدر من مصادر
تأمين الغذاء بعد النفط، وليبيا التي تمتاز عن غيرها من الدول لديها مخزون هائل من
هذه الثروات، كونها لديها السيادة على مساحة مهولة من المياه البحرية
تمكنها من
اصطياد آلاف الأطنان من الأنواع السمكية المختلفة وغيرها من الأحياء البحرية التي
تمتاز بجودة المنتج، إلا أنه وبحسب المتتبعين لأحوال الصيد البحري هناك جملة من
المعوقات والإجراءات التي تجعل وضع قطاع الصيد البحري لا يسير نحو جعل الثروة
البحرية رافداً رئيساً من روافد الاقتصاد الوطني.
قورينا ومن خلال وجودها داخل ميناء الصيد البحري بنغازي التقت مع عدد من أصحاب
تشاركيات الصيد البحري وعدد من الصيادين،وذلك من أجل تسليط الضوء على وضع قطاع
الصيد البحري، الذي وصفه بداية ناجي سالم أقويدر "صاحب تشاركية صيد بحري" قائلاً:
إن وضع قطاع الصيد البحري في الوقت الراهن "سيِّيء"، إذ أنه يعاني من جملة معوقات
تعيق حركته بالشكل الصحيح والمطلوب، التي أولها قرارات ارتجالية عشوائية غير
مدروسة، نتج عنها نقص في العمالة العربية التي نعتمد عليها اعتماداً شبه كلي، والتي
وضع أمامها تعقيدات إجرائية كثيرة، حيث إن في الآونة الأخيرة قلص سقف التعاقد معها
إلى أربعة آلاف عامل، بعد أن كان حوالي خمسة عشر ألف عامل، كما نتج عن تلك
الإجراءات إلغاء شريحة تشكل حوالي 70 %من القطاع في جميع أنحاء الجماهيرية، وهي
شريحة "المراكب الصغيرة"، أضف إلى ذلك فإن القطاع يعاني من نقص المعدات، التسهيلات،
وأشياء أخرى.
وعن أسباب ذلك قال داود شاكير "عضو سابق في اللجنة الشعبية العامة للثروة البحري":
ما يعانيه قطاع الصيد البحري في هذه الفترة، هو نتيجة حتمية لجملة أشياء منها، دمج
قطاع الثروة البحرية مع الثروة الزراعية،عدم وجود موازنة تسييرية، تهميش بيت
الخبرة، إضافة إلى تولي الشخص غير المناسب لمهام القطاع، إذ كيف يولى شخص ما على
أمانة تعنى بالصيد البحري، وهو لا يعرف كيف تربط "الصنارة"!!، والذي أدى إلى
استيراد جارفات بمبلغ مليون وربع، في الوقت الذي يصل سعرها إلى خمسمئة ألف دينار،
وهي الآن غارقة في الميناء
و قال محمد المشيطي " صاحب تشاركية صيد بحري" : تعقيد إجراءات التعاقد مع العمالة
العربية،وعدم رغبة العمالة الوطنية العمل في مجال الصيد البحري جعلتنا عاجزين عن
العمل منذ ما يقرب ثلاث سنوات.
وقال عقوب شاكير " صياد" : إجراءات التعاقد مع العمالة العربية، التي آخرها تحديد
سقف لها، جعل جل المراكب والجارفات عاجزة عن دخول البحر، الأمر الذي يضع قطاع الصيد
البحري في مشكلة كبيرة.
وأضاف : الدولة إذا ما تريد تنظيم شيء معين فيجب أن تضع له التسهيلات، نحن لسنا ضد
إجراءات تنظيم العمالة الأجنبية، لكن عند صدور قرار بذلك من المفترض أن توضع له
التسهيلات.
وحول قرار منع المراكب الصغيرة عن العمل قال حمد الهباب : القطاع شل بسبب قرار منع
المراكب الصغيرة عن العمل.
متسائلاً بقوله : كيف يوقف عملها رغم وجود ترخيص بذلك وقيامنا بدفع ضرائب، وكيف أن
الثروة البحرية و النقابة لم تعارضا، و لم تعلقا؟ إن كان الأمر إجراءً أمنياً،
فإنني أقول إن المراكب التي أوقف عملها هي بمثابة أجهزة الاستطلاع البحري.وفي نفس
الإطار –الإجراءات – قال قويدر: آخر الأمر صدور قرار صدر في الحادي عشر من شهر مايو
الماضي وبمكالمة هاتفية دون إعطاء مهلة للصيادين يمنع بموجبه مزاولة المراكب
الصغيرة الصيد، بحجة العمل على خفض أسعار الأسماك، الذي نجح لفترة وجيزة جداً لأن
الصيادين كان لديهم إنتاج وفير اضطروا إلى بيعه بسعر زهيد، لأن تركه سيكون خسارة،
الأمر الذي ترتب عليه توقف العمالة عن العمل، كما أن جزءاً قليلاً من القطاع أصبح
يعمل مما أدى إلى قلة الإنتاج وبالتالي زادت الأسعار في الارتفاع.
مضيفاً بقوله : كما أنه في الآونة الأخيرة زيد سعر رخصة صيد الأسفنج بعد أن كانت
بألف وخمسمائة دينار، أصبحت بخمسة آلاف دينار.
وتساءل المشيطي قائلاً : هذه الأمور لصالح من؟ بدل ما يدعم الصياد توضع عليه
القيود!!، من الذي أصدر هذا القرار،وعلى أي أساس؟ إن كان ذلك بسبب سعر الإسفنج
المرتفع فهذا أمر غير مقبول، لأنه لم توضع كل من الصيانة والمصروفات وأسعار العمالة
وتقسيم حصص الإنتاج بالنصف وإجراءات المتابعة والإنتاج الضعيف في الحسبان.
وفي هذا الجانب قال إبراهيم شاكير"صياد" : الإجراءات الارتجالية وفرض تنفيذها بشكل
فوري يزيد من معاناتنا ويجعلنا نتكبد خسائر كبيرة، لأن تكاليف الصيد بالنسبة للرحلة
الواحدة،هي حوالي ألف وخمسمئة دينار لمدة سبعة أيام، يعود بعدها المركب محمل بحوالي
200 كيلو،و الصياد إذا ما باع بأسعار ضعيفة فإنه سيعجز عن سداد المصروفات، خاصة لو
عرفنا أن السوق المحلي يستوعب فقط 17 % من الإنتاج.
وفي جانب آخر قال أقويدر : في حالات الطوارئ المسموح بها في القانون الدولي
والمحلي، التي من بينها الإسعاف،العطل،الأحوال الجوية نمنع من دخول الموانئ
التجارية والنفطية، و التي لا تعمل على تقديم أي مساعدات،مما يضطرنا في كثير من
الأحيان الاستعانة بدول أجنبية مثل مالطا وإلا فإن هذا الأمر يجعل المراكب تغرق،
ويصبح صيادوها في عداد الأموات.
وأضاف : خلال الموسم نعمل مدة ثلاثة شهور فقط، وما عداها نضطر لعدم الدخول بسبب
الموانع التي تكون إما بسبب الأحوال الجوية أو الإجراءات الأمنية أو أعمال الصيانة
والتي من المفترض الدولة تصرف لنا بدل ضرر، كما هو الحال في الدول الأخرى التي تصرف
للصيادين بدل ضرر بسبب سوء الأحوال الجوية أو في حالة منع الدولة لدخول الصيادين
البحر، لكن هنا لا تصرف لنا أية مبالغ.
من جهة أخرى قال إبراهيم : لا توجد لدينا تسهيلات مصرفية، و القروض الممنوحة من
المصارف منحت لأفراد ليست لهم علاقة لا من بعيد أو قريب بمهنة الصيد البحري، الأمر
الذي جعل كثير المراكب مرمية دون عمل.
وأضاف المشيطي قائلاً : من منحت لهم قروض من خلال مصارف التنمية، الزراعي أو الريفي
أصبحوا في حكم المحكوم عليهم بالإعدام، لأنهم أولاً لا يفقهون في شؤون الصيد البحري
ولأنهم واجهوا ندرة العمالة وغيرها من الأشياء، ما جعلهم يعملون على بيعها.
وفي نهاية لقائنا طالب الصيادون بضرورة أن تعمل أمانة الثروة الزراعية والحيوانية
والبحرية على توفير المجابد لكي يتسنى لهم صيانة المراكب العاطلة وتعميق مياه
الميناء وتقديم التسهيلات المصرفية وتوفير قطع الغيار وأدوات الصيد البحري وتسهيل
إجراءات العمالة وإعادة عمل المراكب الصغيرة وتخفيف المبالغ المالية المفروضة على
صيد الإسفنج و إعادة فتح التصدير، وغيرها من الضرورات، حتى يتسنى لهم المساهمة
الفاعلة في توفير سلعة باتت من الضروريات الغذائية للمجتمع ورافداً رئيساً من روافد
الاقتصاد الوطني.
|